ابن خالوية الهمذاني
252
اعراب القراءات السبع وعللها
وقرأ الباقون : اللّه ربُّكم وربُّ آباؤُكم بالرفع عن الاستئناف ، كما قال الشاعر : « 1 » فإن لها جارين لن يغدرا بها * ربيب النبىّ وابن خير الخلائف فاستأنف فرفع ربيب على معنى هما ربيب وابن ، وكذلك : أحسنُ الخالقين اللّهُ ، أي : هو اللّه تعالى ، وخلائف : جمع خليفة ، وخليف بغير هاء يجمع خلفاء مثل كريم وكرماء ، ويقال للرّجل : هذا خليفة على المعنى ، ويجوز هذه خليفة على اللفظ والتأنيث ، قال الشاعر « 2 » : أبوك خليفة ولدته أخرى * وأنت خليفة ذاك الكمال وقال أوس بن حجر « 3 » - وأتى بالّلغتين - : إنّ من القوم موجودا خليفته * وما خليف أبى وهب بموجود
--> ( 1 ) أنشده الفراء في المعاني في موضعين ، الموضع الأول : 2 / 178 . ( وابن خير الخلائق ) بالقاف ، وهو خطأ ، صوابه ما أنشده الفراء نفسه في الموضع الثاني : 2 / 407 قال : أنشدني بعض العرب : لعمري ما نخلى بدار مضيعة * ولا ربّها إن غاب عنها بخائف وإنّ لها جارين لن يغدرا بها * ربيب النبي وابن خير الخلائف ( 2 ) أنشده الفراء في المعاني : 1 / 208 ، وعنه في المذكر والمؤنث لابن الأنباري : 565 ، والعباب ( الفاء ) : 168 ، واللّسان ( خلف ) وقال ابن الأنباري رحمه اللّه بعد إنشاده : « والبيت لنصيب » ورجعت إلى مجموع شعر نصيب المطبوع في بغداد 1968 م فلم أجده ، وفيه أبيات مفردة لا يبعد أن تكون من شوارد القصيدة التي منها هذا البيت ، واللّه تعالى أعلم . ( 3 ) ديوانه : 25 . وينظر : المذكر والمؤنث لابن الأنباري : 566 ، والمخصّص : 3 / 134 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 5 / 52 ، واللسان ( خلف ) وشرح شواهد الشافية : 140 .